مؤلف مجهول ( تعريب : محمود عبد الكريم على )
286
تاريخ سيستان ( تاريخ سجستان من المصادر الفارسية في التاريخ الإسلامي
و سبعين ، و بدأ الحرب فى كل يوم ، و كان حسين على باب فارس و المدينة ثم استولى الأمير خلف فى آخر المحرم سنة ثلاث على باب فارس ، و دخل حسين و أهل باب فارس فى القلعة ، و كان معه خلق كثير ، و لم يترك الأمير خلف و جيشه أى علف فى القلعة إلا قلعة كانت خالية من شىء و بسط كانوا بسطوها فى قلعة أرك و لم يترك على الإطلاق أى شىء عمدا ، و علم أن حسين سيأتى للقلعة ، و لازم الأمير خلف الربط « 1 » على حافة البركة حتى لا يستطيع أحد أن يأتى الطعام إلى القلعة ، و ربط الجيش حولها حتى أصبح ثمن حمل الحمار من القمح هناك بمائتين و أربعين دينارا و مات معظم الناس من الجوع ، و طلب حسين المدد من سبكتكين و كان يقبل من كل شىء و جاء سبكتكين حتى خان « 2 » لمساعدة حسين ، فأرسل الأمير خلف شخصا و أعطاه الدنانير الكثيرة و قال : إن حسين زنديق و هواه مع القرامطة ، و كان سبكتكين رجل لمعزير ( عزيز ) فعاد و مضى إلى بست ، و جاء ابن بايتوز و الأمير أبو القاسم و أبو منصور بن كومال وزيره من عند سبكتكين مع ألف فارس عند خلف الذى أحسن معاملتهم و أحسن إليهم ، و استمد بهم قوة كبيرة فعرف حسين و قال : أهل المدينة لا طاقة لنا بهم و اصطلحوا ، و جاء الأمير خلف فى المقابر على باب نيشك و حسين فى مسجد باب نيشك ، و كان الرسل يمضون و يأتون ، و كانوا يكتبون المحاضر و يقسمون الأقسام و يأخذون العهود حتى تم ( انتهوا ) و كان هذا يوم الخميس الثامن عشر من رجب ثلاثمائة و ثلاث و سبعين .
--> ( 1 ) الربط : بمعنى الربط و تقييد الدواب و المربط محل ربط الشىء ، و يسمون المرابطة على حدود بلاط الخصم و المرابطة و يسمون الجيش الذى يلازم ثغور العدو و رابطة و إن هذه الربط مصدرا بمعنى الملازمة و الحراسة ( من تعليقات بهار ) . ( 2 ) خان : لا وجود لمكان بهذا الاسم فى حدود سجستان و غزنة ، و لكن فى هذه الحدود نقاط باسم خاش و خابا ساروخاست ، و يوجد مكان أرخ على طريق ترمات باسم كرماخان ، كما توجد ربط كثيرة فى الطريق ، و كانوا يسمون الرباط ( الخان ) و هذا الخان ما زال حروفا حتى هذا الوقت ( من تعليقات بهار ) .